السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
665
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها « 1 » لاحتمال الخسران « 2 » بعد ذلك والحاجة إلى جبره به قيل وإن لم يرض العامل فكذلك أيضا ( لأنه لو حصل الخسران وجب عليه رد ما أخذه ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه وفيه أن هذا لا يعد ضررا فالأقوى أنه يجبر إذا طلب المالك وكيف كان إذا اقتسماه « 3 » ثمَّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو وإلا رد العامل أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح لأن الأقل إن كان هو الخسران فليس عليه إلا جبره والزائد له وإن كان هو الربح فليس عليه إلا مقدار ما أخذ ويظهر من الشهيد أن قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنه مشاع في جميع المال فأخذ مقدار منه ليس أخذا له فقط حيث قال على ما نقل عنه إن المردود أقل الأمرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاقتسما العشرين فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس « 4 » العشرين وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال فإذا خسر المال الباقي رد أقل الأمرين من ما خسر ومن ثمانية وثلث وفيه مضافا إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وأن عليه غرامة ما أخذه منه أنظار أخر منها أن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب رده لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك ومنها أنه ليس مأذونا « 5 » في أخذ رأس المال فلا
--> ( 1 ) فيه تأمل واشكال الا أن يكون بناء المضاربة مع بقائها على عدم القسمة قبل الفسخ ولازمه عدم اجبار العامل أيضا والتعليل الذي ذكره لعدم اجبارهما ليس بوجيه ( خ ) . مع عدم الفسخ اما معه فقد تقدم قوة احتمال استقرار ملك العامل به ( قمّيّ ) . ( 2 ) القسمة لا تنافى جبر الخسارة فلا بدّ لعدم الجبر من دليل آخر ( گلپايگاني ) . ( 3 ) مع عدم الفسخ ( قمّيّ ) . ( 4 ) وفيه ان نصف السدس بالفرض مشاع في العشرة كقبل القسمة فما الموجب للاستقرار ( گلپايگاني ) ( 5 ) هذا خلاف الفرض حيث إن الاقتسام وقع بالتراضي ولا أقل من رضاية المالك ( گلپايگاني ) .